من هم قوم عاد وثمود

من هم قوم عاد وثمود

جاء ذكر قوم عاد وثمود في كتاب الله تعالى حيث إنهم من أشهر الأقوام التي خُلد ذكراهم في قصص القرآن لأخذ العبرة والعظة، والجدير بالذكر أن الله قد أرسل لهما نبيان ورسولان كريمان من عباده الصالحين وهما سيدنا هود لقوم عاد وسيدنا صالح لقوم هود عليهما السلام لإنقاذهم من ظلام الضلال المبين إلى الهداية والصلاح إلا إنهم رفضوا دعوة أنبياء الله لهم فكان جزائهم العقاب الأليم بما أسرفوا على أنفسهم، يرجح حدوث قصة قوم عاد قبل قوم ثمود في الترتيب الزمني، لذا دعنا نسرد لكم أحداث هاتين القصتين الهامتين لنعرف من هم قوم عاد وثمود


يُعتبر عاد هو المؤسس والجد الأكبر في هذه القبيلة،وقد ذكر في عدة روايات أن الاسم من أصل عربي، وترجع أصول عاد إلى نبي الله هود عليه السلام حيث إنه كان يلقب بعاد بن عوص بن أرم بن سام في هذه الآونة على الأرجح، وقد جاء نبي الله هود لهداية قومه وإبعادهم عن الغي والظلم حيث إنهم كانوا يقطنوا منطقة الأحقاف التي تقع بالجهة الغربية بدولة عمان ومن جهة الجنوب في الربع الخالي الذي يقع حاليا في موقع خالي تماماً من أي آثار أو معالم ولا يصلح للمعيشة في هذا الوقت إطلاقاً نظرا لطبيعة المكان الصحراوية الموحشة.


جائت تسمية قوم ثمود بهذا الاسم نسبة لجدهم الأكبر ثمود وهو في الأصل ابن عاد وكانت نشأتهم في مدائن صالح وتقع هذه المنطقة في الجنوب الشرقي لمدينة مدين بالسعودية حيث إن هذه المدينة هي أصل نبي الله شعيب وقد فرّ نبي الله موسى من مصر إليها وتُعتبر مدائن صالح الشهيرة بالحجر من المعالم السياحية الشهيرة بالسعودية. أرسل الله نبيه صالح عليه السلام الذي كان يُعرف بين قوم ثمود بالعقل والصلاح لهدايتهم وإبعادهم عن عبادة الأوثان التي لا تضر ولا تنفع وقوله لهم كأي نبي مرسل لقومه ( يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) إلا إنهم طالبوا نبي الله صالح بإثبات صدق دعوته بمعجزة سماوية تكون بمثابة دليل قاطع لا شك فيه استجاب الله لطلب نبيه صالح عليه السلام وانشق الصخر بالجبل العظيم وإذ بناقة تخرج أمام أعينهم لم تلدها ناقة أخرى وأمرهم أن يتركوها ترعى في الأرض وتشرب من الآبار يوماً وتدر لبنها الذي يكفي الجميع بإذنه يوماً آخر إلا إنهم تآمروا على قتل الناقة وبالفعل قاموا بقتلها في ليلة ظلماء بمعاونة تسعة من جبابرة القوم وحين علم نبي الله صالح بالأمر خرج لقومه وقال لهم ألم أحذركم من قتل الناقة ؟! وعلى الرغم من ذلك تحدوه واستكبروا وقالوا له أرنا عذاب الله فخرج نبي الله صالح بقومه الذين آمنوا معه من المدينه ووعدهم بعقاب الله بعد ثلاثة أيام ومضت الليال الثلاث وهم على كبرهم واستهزائهم ومن ثم في فجر اليوم الرابع جائت صيحة جبارة صعقت قوم صالح جميعاً صعقة واحدة ونجا بقية قومه الذين آمنوا وغادروا معه من المدينة.

هناك تعليق واحد: